السيد عبد الأعلى السبزواري

31

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

السادس : التوكل يورث الاطمينان في قلب المتوكل والراحة في نفسه . هذا موجز ما أردنا ان نذكره في هذه الفضيلة الكبيرة وهو غيض من فيض فان كل ما يقال في هذا الخلق الكريم قليل وكفى بذلك داعيا في التخلق بهذه الفضيلة والمسارعة إلى هذا الخير العظيم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 161 إلى 164 ] وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 ) الآيات الشريفة تبين جانبا آخر من الجوانب المتعددة في غزوة أحد فإنها تظهر حقيقة المنافقين وضعفاء الايمان الذين لم يألوا جهدا من النيل من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فقد وصموا هذا النبي الأمين بالخيانة ونفى اللّه تعالى عنه هذه التهمة ووصفه بأحسن الأوصاف وذلك اتباع رضوانه جلّت عظمته الذي هو أهم الغايات ولا يعدوه مؤمن فضلا عن خاتم الأنبياء والمرسلين . وقد أعلن سبحانه وتعالى انه من اتهم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) وخالفه